السيد علي الحسيني الميلاني
193
نفحات الأزهار
في بيعتهم ، فابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله . فقال له طلحة : أنت أولى بذلك مني وأحق ، لسابقتك وقرابتك ، وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من قد تفرق عني . فقال له علي : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي ! قال : لا تخافن ذلك ، فوالله لا ترى من قبلي أبدا شيئا تكره . قال : الله عليك كفيل . ثم أتى الزبير بن العوام - ونحن معه - فقال له مثل ما قال لطلحة ، ورد عليه مثل الذي رد عليه طلحة " ( 1 ) . هذا ، وقد كابر الجاحظ في ذلك ، في رسالته التي وضعها للدفاع عن العثمانية ، فرد عليه السيد ابن طاووس الحلي - طاب ثراه - قائلا : " وتعلق بقوله تعالى : * ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) * . وليس هذا دافعا كون القرابة إذا كان ذا دين وأهلية ، أن يكون أولى من غيره وأحق ممن سواه بالرئاسة . وتعلق بقول رسول الله لجماعة من بني عبد المطلب : إني لا أغني عنكم من الله شيئا . وهي رواية لم يسندها عن رجال ، ولم يضفها إلى كتاب . ومما يرد عليها ما رواه الثعلبي ، قال : وأخبرنا يعقوب بن السري ، [ قال : ] أخبرنا محمد بن عبد الله الحفيد ، [ قال : ] حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر ، [ قال : ] حدثني أبي ، حديث علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، [ قال : ] حدثني أبي جعفر بن محمد ، [ قال : ] حدثنا أبي محمد بن علي ، [ قال : ] حدثنا أبي علي بن الحسين ، [ قال : ]
--> ( 1 ) كنز العمال 5 / 747 - 750 .